وَلَوْ طَالَبَتْهُ قَبْلَ الدُّخُوْلِ أَنْ يَفْرِضَ لَهَا، فَلَهَا ذلِكَ (1) ، فَإِنْ فَرَضَ لَهَا مَهْرَ نِسَائِهَا أَوْ أَكْثَرَ، فَلَيْسَ لَهَا غَيْرُهُ، وَكَذلِكَ لَوْ فَرَضَ لَهَا أَقَلَّ مِنْهُ فَرَضِيَتْهُ (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [1] والآية عامة في كل من توفى عنها زوجها سواء كانت مدخولًا بها أو غير مدخول بها.
(1) قوله «لَوْ طَالَبَتْهُ قَبْلَ الدُّخُوْلِ أَنْ يَفْرِضَ لَهَا، فَلَهَا ذلِكَ» : أي وإن طالبته المرأة بأن يعين لها صداقًا قبل الدخول بها فلها ذلك لأن المهر واجب في النكاح ومن حقها أن تطالبه به قبل الدخول, فمتى فرض لها شيئًا فرضيت به فهو مهرها ليس لها غيره.
-فائدة: القاعدة في مهر المثل: أنه إذا بطل المسمى فللمرأة مهر المثل.
(2) قوله «فَإِنْ فَرَضَ لَهَا مَهْرَ نِسَائِهَا أَوْ أَكْثَرَ، فَلَيْسَ لَهَا غَيْرُهُ، وَكَذلِكَ لَوْ فَرَضَ لَهَا أَقَلَّ مِنْهُ فَرَضِيَتْهُ» : المرأة مع الصداق لها أحوال:
الأول: أن يفرض لها مهر نسائها فليس لها غيره لأنه قد فرض لها ما يجب لها ولا يلزمه أكثر من ذلك.
الثاني: أن يفرض لها أكثر من مهر نسائها، فليس لها غيره لما ذكرناه في الحال الذي قبله, ولأنه أعطاها حقها وزيادة.
الثالث: أن يفرض لها أقل من مهر مثلها فترضى به فليس لها غيره لأنها قد رضيت بأقل مما يجب لها وقد أسقطت حقها برضاها فليس لها غير ما سماه لها.
(1) سورة البقرة: الآية 233.