فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 2697

وَلا يَرْفَعُ يَدَيْهِ (1) ، وَيَكُوْنُ أَوَّلَ مَا يَقَعُ مِنْهُ عَلَى الأَرْضِ رُكْبَتَاهُ، ثَمَّ كَفَّاهُ (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ فَرَكْعَتَهُ فَاعْتِدَالَهُ بَعْدَ رُكُوْعِهِ فَسَجْدَتَهُ فَجَلْسَتَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَسَجْدَتَهُ فَجَلْسَتَهُ مَا بَيْنَ التَّسْلِيْمِ وَالاِنْصِرَافِ قَرِيْبًا مِنَ السَّوَاءِ» [1] ، إذًا فالسنة الواردة في القيام بعد الركوع الإطالة في هذا الركن، بخلاف ما يفعله البعض من تخفيف هذا الركن، بل وصل الحد عند البعض أنه لا يطمئن في هذا الركن وهذا غلط عظيم. وقوله «مُكَبِّرًا» أي يكبر حين هويه للسجود.

(1) قوله «وَلا يَرْفَعُ يَدَيْهِ» أي لا يرفع يديه عند سجوده، وذلك لحديث ابن عمر - رضي الله عنهما - المتقدم وفيه «وَلا يَفْعَلُ ذلِكَ فِي السُّجُوْدِ» [2] ، وهذا هو الصحيح، بخلاف ما ذهب إليه بعض العلماء أنه يشرع للمصلي أن يرفع يديه في كل خفض ورفع واستدل لذلك بحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - «كانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِيْ كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ» [3] ، وقد أجاب ابن القيم [4] على هذا الحديث بأنه وهم من الراوي والصواب أنه - صلى الله عليه وسلم - «كَانَ يُكَبِّرُ فِيْ كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ» [5] ، وأيضًا حديث ابن عمر المتقدم صريح بعدم الرفع عند السجود وهو مقدم على الحديث الضعيف.

(2) قوله «وَيَكُوْنُ أَوَّلَ مَا يَقَعُ مِنْهُ عَلَى الأَرْضِ رُكْبَتَاهُ، ثَمَّ كَفَّاهُ» اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين: القول الأول: ما ذهب إليه المؤلف أن السنة عند=

(1) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة - باب اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها في تمام - رقم (724) .

(2) أخرجه البخاري في كتاب الأذان - باب رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع- رقم (694) .

(3) أخرجه الدارقطني في العلل (9/ 243) ، والطحاوي في مشكل الآثار (13/ 41) رقم (5100) .

(4) زاد المعاد لابن القيم (1/ 215) .

(5) أخرجه أحمد (8/ 13) رقم (3478) ، والترمذي في أبواب الصلاة - باب ما جاء في التكبير عند الركوع والسجود - رقم (235) ، والنسائي في كتاب التطبيق - باب التكبير للسجود - رقم (1073) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت