فهرس الكتاب

الصفحة 1098 من 2697

أَوْ يَضَعَ بَعْضَ الْمُؤَجَّلِ؛ لِيُعَجِّلَ لَهُ الْبَاقِيْ (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «أَوْ يَضَعَ بَعْضَ الْمُؤَجَّلِ؛ لِيُعَجِّلَ لَهُ الْبَاقِيْ» : مثل أن يصالحه عن عشرة آلاف ريال مؤجله بخمسة آلاف حالة لم يجز.

والعلة في ذلك أنه ربا وهو بيع بعض ماله بماله، ولأن بيع الحلول غير جائز.

وهذا هو قول الجمهور من الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، وهو الصحيح في مذهب الإمام أحمد [4] ، والرواية الثانية للإمام أحمد، وهي اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية [5] ، وتلميذه ابن القيم [6] ، والشوكاني [7] .

بل هي قول ابن عباس، وإبراهيم النخعي [8] جواز ذلك لأن فيه مصلحة للدائن وهي أنه تعجل قبض حقه، ومصلحة للمدين وهي براءة ذمته وإسقاط بعض الدين عنه.

وقد يحتاج صاحب الحق حقه لعذر من الأعذار، ولا دليل على المنع وليس هذا من الربا، لأن الربا يتضمن الزيادة في أحد العوضين في مقابلة الأصل، وهذا يتضمن براءة ذمته من العوض في مقابلة سقوط الأصل.

وهذا هو القول الراجح، وهو اختيار شيخنا -رحمه الله- [9] .

(1) بدائع الصنائع (6/ 45) .

(2) حاشية الخرشي (6/ 3) .

(3) روضة الطالبين (4/ 196) .

(4) المغني (7/ 21) .

(5) الاختيارات الفقهية، ص 117.

(6) إعلام الموقعين (3/ 371) .

(7) السبيل الجرار (3/ 147) .

(8) المغني (7/ 21) .

(9) الشرح الممتع (9/ 233) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت