فهرس الكتاب

الصفحة 1094 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=يصح الإسقاط ولا الهبة لفوات الشرط.

مثال ذلك: ولي اليتيم إذا أسقط بعض دينه وأخذ الباقي فلا يصح الإسقاط لأنه لا يصح تبرعه، اللهم إلا إذا كان في الإسقاط مصلحة لليتيم، كأن يكون مال اليتيم عند مماطل ولا يمكن الحصول عليه إلا بإسقاط بعض المال فهنا يجوز الإسقاط وذلك لأن استدراك بعض الشيء أولى من فوات الكل.

2 -أن يكون المصالح عنه «الشيء المنازع فيه» مالًا متقوّمًا مقدور التسليم أو منفعة مباحة.

3 -أن يكون المصالح عنه مالًا معلومًا علمًا نافيًا للجهالة أو ما يقوم مقام المال.

وسيأتي إن شاء الله مزيد من التوضيح في ثنايا شرحنا كلام المؤلف على هذه الشروط.

الفائدة الرابعة: الصلح في الأموال ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول: الصلح مع الإقرار: وذلك بأن يكون المدعى عليه مقرًا بحق خصمه وهو نوعان:

النوع الأول: الصلح على جنس الحق ببعضه، كأن يقر له بدين فيضع عنه بعضه كنصفه أو ربعه فيقول وهبتك نصف الدين فأعطني بقيته، أو يقر له بعين كدار أو ثياب أو كتب فيهب له بعضها، ويأخذ الباقي فهذا يصح باتفاق الفقهاء، لأن الإنسان لا يمنع من إسقاط حقه كما لا يمنع من استيفائه، دليل ذلك قصة جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه - «أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ فِي حُقُوقِهِمْ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَكَلَّمْتُهُ فَسَأَلَهُمْ أَنْ يَقْبَلُوا ثَمَرَ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت