فَلَوْ قَالَ: إِنْ تَزَوَّجْتُ فُلانَةً، فَهِيَ طَالِقٌ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=الإنسان لا يبدو له أن ذهاب امرأته إلى أهلها يفسدها عليه, فيقول لها: «إن ذهبت إلى أهلك فأنت طالق» ، ثم يتراجع ويسقط هذا [1] .
-الفائدة الثانية: إن علق الطلاق على سبب تبين عدمه كأن يقول لها: «إن ذهبت إلى أهلك فأنت طالق» ظنًا أن أهلها قد ركبوا دشًا وأنهم عاكفون عليه, فخشي على امرأته فقال لها ذلك، فهل تطلق إذا ذهبت؟
الجواب: لا تطلق لأنه قال ذلك بناءً على سبب تبين عدمه فلا حرج أن تذهب [2] .
(1) قوله «فَلَوْ قَالَ: إِنْ تَزَوَّجْتُ فُلانَةً، فَهِيَ طَالِقٌ» : سبق الإشارة إلى ذلك فلا يصح تعليق الطلاق هنا, لأن غير الزوج لا يملك ابتداء الطلاق, فلا يملك تعليقه، دليل ذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمْ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} [3] ، فجعل الطلاق بعد النكاح.
وسبق أيضًا حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «وَلا طَلاقَ فِيمَا لا يَمْلِكُ» [4] .
(1) الشرح الممتع (13/ 127) .
(2) المرجع السابق.
(3) سورة الأحزاب: الآية 48.
(4) سبق تخريجه، ص 315.