فهرس الكتاب

الصفحة 1619 من 2697

وَأَوْلى النَّاسِ بِتَزْوِيْجِ الحُرَّةِ أَبُوْهَا، ثُمَّ أَبُوْهُ وَإِنْ عَلا، ثُمَّ ابْنُهَا ثُمَّ ابْنُهُ وَإِنْ نَزَلُوْا (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=اشتراط الشهادة في العقد أولى من عدمه؛ لأن الشهادة لا مجال فيها للتفاوت أو الاختلاف.

رابعًا: أن عدم اشتراط الشهادة في عقد النكاح انتشار لنكاح السر، وناهيك عما فيه من مفاسد وأضرار على الأفراد والمجتمعات، ولا سيما هذا الواقع الذي كثر فيه التحايل على الحرام وماتت الغيرة في نفوس فئة من المسلمين، بل وانتشرت الدياثة التي تأباها الشريعة والفطر المستقيمة.

(1) قوله «وَأَوْلى النَّاسِ بِتَزْوِيْجِ الحُرَّةِ أَبُوْهَا، ثُمَّ أَبُوْهُ وَإِنْ عَلا، ثُمَّ ابْنُهَا ثُمَّ ابْنُهُ وَإِنْ نَزَلُوْا» : أي أن الأب هو المقدم في باب الولاية على النكاح لأنه أشد شفقة وأكمل نظرًا من غيره، فيقدم الأب حتى على الأبناء، وفي رواية عن الإمام أحمد [1] أن الأبناء يقدمون على الأب، وهو مذهب الإمام مالك [2] قالوا: لأنهم أقرب عصبة من الأب.

والصحيح الأول لأن نظر الأب أكمل وشفقته أشد، وهو مذهب جمهور العلماء.

وقوله «ثم أبوه» الأولى أن يقال: ثم الوصي بعد الأب، أي بعد موت الأب، فإذا أوصى الأب أن تكون ولاية بناته لفلان الأجنبي عنهم، أو لأحد أولاده دون غيره، أو لأحد أخواله مع وجود أبنائه ونحو ذلك فإن=

(1) المغني (6/ 456) ، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (8/ 53) .

(2) جواهر الإكليل (1/ 279) ، القوانين الفقهية، ص 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت