فهرس الكتاب

الصفحة 2412 من 2697

فَصْلٌ فِيْ تَدَاخُلِ الحُدُوْدِ(1)

وَإِنِ اجْتَمَعَتْ حُدُوْدٌ للهِ تَعَالى فِيْهَا قَتْلٌ، قُتِلَ، وَسَقَطَ سَائِرُهَا (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «فَصْلٌ فِيْ تَدَاخُلِ الحُدُوْدِ» : اتفق الفقهاء على أن الحدود - كحد الزنا والسرقة والشرب - إذا اتفقت في الجنس والموجب أي الحد فإنها تتداخل، فمن زنى مرارًا، أو سرق مرارًا، أو شرب مرارًا، أقيم عليه حد واحد للزنا المتكرر، وآخر للسرقة المتكررة، وآخر للشرب المتكرر، لأن ما تكرر من هذه الأفعال هو من جنس ما سبقه، فدخل تحته.

ومثل ذلك حد القذف إذا قذف شخصًا واحدًا مرارًا، أو قذف جماعة بكلمة واحدة، فإنه يكتفي فيه بحد واحد اتفاقًا، بخلاف ما لو قذف جماعة بكلمات، أو خص كل واحد منهم بقذف.

(2) قوله «وَإِنِ اجْتَمَعَتْ حُدُوْدٌ للهِ تَعَالى فِيْهَا قَتْلٌ، قُتِلَ، وَسَقَطَ سَائِرُهَا» : فإن كان فيها قتل، مثل: إن شرب، وسرق، وزنا وهو محصن، أو لزمه قتل بردة، فإنها تتداخل - أيضًا - ويستوفى القتل، ويسقط سائرها، على الراجح من قولي أهل العلم، وهو قول الجمهور، وقد ورد عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال: «إِذَا جَاءَ القَتْل مَحَا كُلّ شَيء» [1] ، وعن عطاء وابن شهاب والنخعي وحماد وغيرهم أنهم قالوا مثل ذلك [2] .

قال ابن قدامة [3] : «وهذه أقوال انتشرت في عصر الصحابة والتابعين، ولم=

(1) أخرجه عبد الرزاق (10/ 19) برقم (18220) ، والطبراني في المعجم الكبير برقم (9620) .

(2) المصدر السابق.

(3) المغني (12/ 488) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت