فهرس الكتاب

الصفحة 1559 من 2697

إِلاَّ أَنَّهُ لا يَمْلِكُ بَيْعَهَا وَلا رَهْنَهَا وَلا سَائِرَ مَا يَنْقُلُ المِلْكَ فِيْهَا أَوْ يُرَادُ لَه (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=والمملوك لا يملك لقوله -صلى الله عليه وسلم- «مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ» [1] ، وقوله «وَسَائِرِ الأَحْكَامِ» كالشهادة والحدود والدية وغير ذلك إلا ما استثناه المؤلف.

(1) قوله «إِلاَّ أَنَّهُ لا يَمْلِكُ بَيْعَهَا وَلا رَهْنَهَا وَلا سَائِرَ مَا يَنْقُلُ المِلْكَ فِيْهَا أَوْ يُرَادُ لَه» : هذا مستثنى مما قبله فأُم الولد في أحكامها تكون كأحكام الأمة إلا أن هناك أمورًا مستثناة منها:

1 -أن سيدها لا يملك بيعها, لأن بيعها قد ينقل الملك في رقبتها وهذا ينافي سبب انعقاد الحرية ويبطله، وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة:

فذهب جمهور الفقهاء وعليه أكثر التابعين على أن السيد لا يجوز له في أم ولده التصرف بما ينقل الملك, فلا يجوز بيعها ولا وقفها ولا رهنها ولا تورث [2] .

وذهب شيخ الإسلام [3] ، وهو رواية في مذهب الأمام أحمد [4] أنه يجوز بيعها لما ثبت عن جابر -رضي الله عنه- قال: «بِعْنَا أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- وَأَبِى بَكْرٍ -رضي الله عنه- فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ -رضي الله عنه- نَهَانَا فَانْتَهَيْنَا» [5] ، وفي لفظ «كنا نبيع سرارينا أمهات أولادنا والنبي -صلى الله عليه وسلم- فينا حي, لا يرى بذلك بأسًا» [6] .

(1) أخرجه البخاري - كتاب البيوع - باب من باع نخلًا ... (2203) ، ومسلم - كتاب البيوع - باب من باع نخلًا عليها تمر (1543) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

(2) الإنصاف (19/ 435 - 438) .

(3) الاختيارات الفقهية (220/ 13) .

(4) الإنصاف (19/ 435 - 438) .

(5) رواه أبو داود - كتاب العتق باب في عتق أمهات الأولاد (3954) ، وصححه الألباني في الإرواء برقم (1777) .

(6) رواه أحمد (14486) وابن ماجة - كتاب العتق - باب المكاتب (2517) ، وصححه الألباني في الإرواء برقم (1777) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت