وَإِنِ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الشَّرِيْكَيْنِ فِيْ العَبْدِ أَنَّ شَرِيْكَهُ أَعْتَقَ نَصِيْبَهُ مِنْهُ، وَهُمَا مُوْسِرَانِ، عَتَقَ كُلُّهُ وَلا وَلاءَ لَهُمَا عَلَيْهِ (1) ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُوْسِرًا وَالآخَرُ مُعْسِرًا، عَتَقَ نَصِيْبُ الْمُعْسِرِ وَحْدَهُ (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=وإن قال شاهدان: نعرفه مسلمًا، وشاهدان نعرفه كافرًا، ولم يؤرخا معرفتهم، ولا عرف أصل دينه فالميراث للمسلم.
(1) قوله «وَإِنِ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الشَّرِيْكَيْنِ فِيْ العَبْدِ أَنَّ شَرِيْكَهُ أَعْتَقَ نَصِيْبَهُ مِنْهُ، وَهُمَا مُوْسِرَانِ، عَتَقَ كُلُّهُ وَلا وَلاءَ لَهُمَا عَلَيْهِ» : لأن كل واحد منهما يعترف بحرية نصيبه مدعيًا نصف القيمة على شريكه لكونه أعتق نصيب نفسه وهو موسر فيسري إلى نصيب الآخر ولا ولاء عليه لواحد منهما؛ لأنه لا يدعيه واحد منهما لأن كل واحد منهما يقول: أنت المعتق له وولاؤه لك لا حق لي فيه.
(2) قوله «وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُوْسِرًا وَالآخَرُ مُعْسِرًا، عَتَقَ نَصِيْبُ الْمُعْسِرِ وَحْدَه» : أي فإذا كان أحد الشريكين موسرًا والآخر معسرًا عتق نصيب المعسر وحده، لأنه قد صار حرًا بإعتاق شريكه الموسر الذي يسري عتقه ولم يعتق نصيب الموسر لأنه يدعي أن المعسر الذي لا يسري عتقه أعتق نصيبه فعتق وحده، ولا تقبل شهادة المعسر لأنه يجر نفعًا بها لكونه يوجب عليه بشهادته قيمة حصته.
فعلى هذا إن لم يكن للعبد بينة سواه فحلف الموسر وبراء من القيمة والعتق معًا، ولا ولاء للمعتق في نصيبه لأنه لا يدعيه ولا للموسر كذلك، فإن عاد المعسر فأعتقه وادعاه ثبت له.