وَالْمُرْتَدُّ لا يَرِثُ أَحَدًا (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=الْجَاهِلِينَ [1] , وعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضْيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «لا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ» [2] .
-فائدة: استثنى بعض أهل العلم من ذلك مسألتين:
الأولى: الإرث بالولاء فلا يمنعه اختلاف الدين بل يرث المولى من له عليه ولاء وإن كان مخالفًا له في دينه لحديث عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «لا يَرِثُ الْمُسْلِمُ النَّصْرَانِيَّ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ» [3] .
والصحيح ما ذهب إليه أكثر أهل العلم أن اختلاف الدين مانع من التوارث مطلقًا أي سواء كان التوارث بالقرابة أو بالولاء أو النكاح أما حديث جابر فهو ضعيف لا تقوم به الحجة في هذا الباب.
الثانية: إذا أسلم الكافر قبل قسمة التركة فيرث من قريبه المسلم ترغيبًا له في الإسلام، وهذا قول الإمام أحمد.
والصحيح: أن الكافر لا يرث المسلم حتى لو أسلم قيل قسمة التركة, لأن المواريث قد وجبت لأهلها بموت المورث.
(1) قوله «وَالْمُرْتَدُّ لا يَرِثُ أَحَدًا» : المرتد لغة: الراجع، قال تعالى {وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ} [4] , أما في الاصطلاح: فهو الذي يكفر بعد إسلامه طوعًا بنطق أو اعتقاد أو شك أو فعل، فمن ارتد بعد إسلامه بهذا الوصف فإنه =
(1) سورة هود: الآية 46.
(2) رواه البخاري في الفرائض - باب لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم (6764) ، ومسلم في الفرائض - باب لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم (1614) .
(3) رواه البيهقي - كتاب الفرئض - باب لا يرث المسلم الكافر (12589) .
(4) شرح فتح القدير (6/ 57) ، المبسوط (10/ 10) .