وَالقِسْمَةُ إِفْرَازُ حَقٍّ لا يَسْتَحِقُّ بِهَا شُفْعَةٌ، وَلا يَثْبُتُ فِيْهَا خِيَارٌ (1) ، وَتَجُوْزُ فِيْ المَكِيْلِ وَزْنًا، وَفِيْ الْمَوْزُوْنِ كَيْلًا، وَفِيْ الثِّمَارِ خَرْصًا (2) ، وَتَجُوْزُ قِسْمَةُ الوَقْفِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيْهَا رَدُّ عِوَضٍ (3) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=بين شريكين فيها جبال أو مرتفعات ولا يُمكن تعديلها بالسهام ولا بالمناصفة المتساوية، فنجعلها قسمين، وما فيه جبال - مثلًا - يضاف إليه عوض من المال ليساوي الكامل.
وتسمى القسمة إذا كان فيها رد عوض قسمة تعديل، لأن الحصص فيها لا تستقيم متساوية إلا بأن يجعل مع بعضها عوضًا.
(1) قوله «وَالقِسْمَةُ إِفْرَازُ حَقٍّ لا يَسْتَحِقُّ بِهَا شُفْعَةٌ، وَلا يَثْبُتُ فِيْهَا خِيَارٌ» : أي إن هذه القسمة وهي قسمة الإجبار إفراز لحق أحد الشريكين من الآخر، لا بيع، لأنها تخالفه في الأحكام والأسباب، ولذا لم يشترط فيها التراضي، وليس فيها خيار مجلس.
(2) قوله «وَتَجُوْزُ فِيْ المَكِيْلِ وَزْنًا، وَفِيْ الْمَوْزُوْنِ كَيْلًا، وَفِيْ الثِّمَارِ خَرْصًا» : أي: وتجوز قسمة التراض في المكيل وزنًا، وفي الموزون كيلًا، وفي الثمار خرصًا لأنها ليست بيعًا، ولأنها إفراز حق فإن ذلك كله جائز.
وأما إن قلنا إنها بيع لم يجز فيها شيء من ذلك على ما مر في كتاب البيع.
(3) قوله «وَتَجُوْزُ قِسْمَةُ الوَقْفِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيْهَا رَدُّ عِوَضٍ» : أي وتصح قسمة الوقف إذا لم يكن فيها رد عوض، فإن كان فيها رد لم تجز قسمة الوقف لأنه لا يجوز بيع شيء منه.