ـــــــــــــــــــــــــــــ
=والسكر وما شابهه، فإن زال عقله بجنون أو إغماء أو سكر، فيسيره وكثيره ناقض، وقد نقل ابن قدامة الإجماع [1] على ذلك، وعليه استئناف الطهارة.
أما النوم فقد اتفق الفقهاء على أنه ناقض في الجملة لا بالجملة، ولذا اختلفوا في الأمور التي يكون فيها النوم ناقضًا: فالمذهب [2] على أن النائم له ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن يكون نومه مضطجعًا، فينتقض وضوؤه سواء كان النوم كثيرا أو قليلا، وهو قول الحنفية [3] والمالكية [4] والشافعية [5] .
الحالة الثانية: أن يكون نومه قعودًا، فإن كان كثيرًا ينقض، رواية واحدة في المذهب [6] ، وقال المالكية [7] ، والشافعية [8] لا ينقض وإن كثر إن كان متمكنًا من الأرض.
أما إن كان النوم يسيرًا فقد اختلفت الرواية في المذهب: فقيل لا ينقض، وقيل ينقض بكل حال، وهذه الرواية ظاهر المذهب.
الحالة الثالثة: أن يكون نومه عن قيام أو ركوع أو سجود، وهنا أيضا اختلفت الرواية في المذهب [9] : فقيل ينقض لانفتاح محل الحدث، والرواية=
(1) المغني (1/ 234) .
(2) المرجع السابق.
(3) المبسوط (1/ 78) ، رد المحتار على حاشية ابن عابدين (1/ 95 - 96) .
(4) الشرح الصغير (1/ 211) .
(5) المجموع (2/ 14 - 16) .
(6) المغني (1/ 235) .
(7) الشرح الصغير (1/ 211) .
(8) المجموع (2/ 14 - 16) .
(9) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (2/ 24 - 25) .