مُكَلَّفٍ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=عَتَاقَ فِيمَا لا يَمْلِكُ» [1] ، فالحاصل أن غير الزوج لا يملك الطلاق قبل العقد على المرأة.
(1) قوله «مُكَلَّفٍ» : هذا هو الشرط الثاني، وهو أن يكون الزوج مكلفًا، فإن كان غير مكلف فلا يصح منه الطلاق, والمكلف هو من اجتمع فيه وصفان: الأول: العقل. ... الثاني: البلوغ.
فإذا طلَّق غير العاقل كالمجنون مثلًا فإنه لا يصح, وكذا لو طلق الصبي فإنه لا يقع.
لكن هل يقع الطلاق من الصبي المميز؟
أقول: سبق تعريف التمييز في كتاب الصلاة, وقلنا بأن سن المميز اختلف في تحديده الفقهاء:
فقال بعضهم: بأن المميز من بلغ سن سبع سنين, وقال بعضهم: المميز هو الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب.
ومن هنا اختلف الفقهاء في وقوع الطلاق من المميز:
فالمذهب عند الحنابلة [2] أن طلاق الصبي المميز - وهو الذي بلغ سبع سنين ودخل في الثامنة - يصح. =
(1) أخرجه أحمد (2/ 189) ، وأبو داود في الطلاق - باب في الطلاق قبل النكاح (2190) ، والترمذي في الطلاق - باب ما جاء لا طلاق قبل النكاح (1181) ، وابن ماجه في الطلاق - باب لا طلاق قبل النكاح (2047) ، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، وقال الترمذي «حديث حسن صحيح» ، وصححه الألباني في الإرواء (1751) .
(2) الإنصاف (8/ 318) .