مِنَ الذُكُوْرِ وَالإِنَاثِ (1) ، بِمَا يَجُوْزُ لِلْمُوْصِيْ فِعْلُهُ (2) ، مِنْ قَضَاءِ دَيْنِهِ (3) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=يتصرف تصرفًا تامًا ليس فيه أي إشكال، فإنها ليست بشرط، وهذا هو الصحيح في مفهوم قوله «عَدْلٍ» .
(1) قوله «مِنَ الذُكُوْرِ وَالإِنَاثِ» : أي تجوز الوصية كذلك للذكر والأنثى، وهذا هو قول أكثر أهل العلم [1] .
وقال بعض الفقهاء، وهو قول عطاء [2] لا يجوز أن يوصي إلى امرأة لأنها لا تكون قاضية، فلا تكون وصية كالمجنون.
والصحيح: جواز أن يكون الموصى إليه امرأة، فقد روي عن عمر أنه أوصى إلى حفصة، ولأنها - يعني المرأة - من أهل الشهادة، أشبهت الرجال.
(2) قوله «بِمَا يَجُوْزُ لِلْمُوْصِيْ فِعْلُهُ» : بخلاف ما لا يجوز فعله، فإنه لا يجوز أن يوصي إليه به، وما لا يجوز للموصى أن يوصي به نوعان:
الأول: ما لا يملكه شرعًا كأن يوصي إليه في فعل محرم مثل أن يقول: أوصيت إلى فلان أن يصرف إلى القبر الفلاني مائة درهم لإسراجه أو الذبح له، فهذه الوصية باطلة، لأنها مشتملة على محرم.
الثاني: ما يمتنع لحق الغير، مثل أن يقول: أوصيت إلى فلان أن يبيع بيتي وهو مرهون، فهذا لا يصح، لأنه لا يملكه إلا بإذن المرتهن.
(3) قوله «مِنْ قَضَاءِ دَيْنِهِ» : يعني أن يوصي إلى فلان بقضاء دينه ورد الودائع واستردادها ونحو ذلك.
وهل يشترط أن يكون الدين معلومًا؟ الصحيح من المذهب [3] أنه لابد من =
(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (17/ 466) .
(2) المرجع السابق.
(3) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (17/ 484) .