فهرس الكتاب

الصفحة 2665 من 2697

وَمَنْ سَمِعَ إِنْسَانًا يُقِرُّ بِحَقٍّ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ لِلشَّاهِدِ: اشْهَدْ عَلَيَّ وَمَا تَظَاهَرَتْ بِهِ الأَخْبَارُ، وَاسْتَقَرَّتْ مَعْرِفَتُهُ فِيْ قَلْبِهِ، جَازَ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِهِ، كَالشَّهَادَةِ عَلى النَّسَبِ وَالوِلادَةِ (1) ، وَلا يَجُوْزُ ذلِكَ فِيْ حَدٍّ وَلا قِصَاصٍ (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=ولأن حاجة صاحب الحق قد تدعو إلى ذلك، كأن يكون خصمه يقر سرًا، ويجحد جهرًا، فلو لم تقبل شهادة المستخفي لأدى الحال إلى بطلان حق صاحبه، وهذا هو المذهب [1] .

(1) قوله «وَمَنْ سَمِعَ إِنْسَانًا يُقِرُّ بِحَقٍّ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ لِلشَّاهِدِ: اشْهَدْ عَلَيَّ وَمَا تَظَاهَرَتْ بِهِ الأَخْبَارُ، وَاسْتَقَرَّتْ مَعْرِفَتُهُ فِيْ قَلْبِهِ، جَازَ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِهِ، كَالشَّهَادَةِ عَلى النَّسَبِ وَالوِلادَةِ» : أي إذا تواترت الأخبار عنده وتضافرت به بحيث اشترك في العلم به هو وغيره حكم بموجب ما تواتر عنده كالشهادة على النسب والولادة.

وكما إذا تواتر عنده فسق رجل أو صلاحه ودينه أو عداوته لغيره، أو فقر رجل أو موته أو سفره ونحو ذلك حكم بموجبه ولم يحتج إلى شاهدين عدلين، بل بينة التواتر أقوى من الشاهدين بكثير فإنه يفيد العلم والشاهدان غايتهما أن يفيدا ظنًا غالبًا.

(2) قوله «وَلا يَجُوْزُ ذلِكَ فِيْ حَدٍّ وَلا قِصَاصٍ» : أي فلا تقبل شهادة الاستفاضة في الحد، لأنه يطلب في الزنا - مثلًا - وصف الجريمة وصفًا دقيقًا، يدل على معاينة، وهذا لا يمكن في حال الاستفاضة، وهكذا القصاص، وبقية الحدود، لأن العقوبات مما يحتاط لدرئها وإسقاطها، كما تقدم.

(1) المغني (14/ 185) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت