فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 2697

وَالصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - (1) ، وَأَدْنَى دُعَاءٍ لِلْمَيِّتِ (2) ، وَالسَّلامُ (3) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=قلت: إن جاء بالزيادة على الفاتحة فلا بأس، وإن اقتصر عليها فلا بأس، فالأمر واسع ولله الحمد، وهذا هو قول شيخنا [1] -رحمه الله-.

(1) قوله «وَالصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -» أي هي ركن في الصلاة على الميت، وهذا هو المشهور في المذهب [2] ، وهو قول الشافعية [3] ، وقال بعض الفقهاء [4] بأنها ليست ركنًا بل هي سنة قياسًا على الصلاة المفروضة، وهذا هو اختيار شيخنا [5] -رحمه الله-، والصحيح أنها ركن.

(2) قوله «وَأَدْنَى دُعَاءٍ لِلْمَيِّتِ» أي الدعاء للميت ركن فيها، ويكفي فيه أدنى دعاء له، وذلك لأنه هو المقصود من الصلاة عليه قال: «إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى الْمَيِّتِ فَأَخْلِصُوْا لَهُ الدُّعَاءَ» [6] .

(3) قوله «وَالسَّلامُ» أي من أركانها أيضًا السلام؛ لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم: «وَتَحْرِيْمُهَا التَّكْبِيْرُ وَتَحْلِيْلُهَا التَّسْلِيْمُ» [7] ، وهذا عام في الصلوات المفروضة وكذا صلاة الجنازة.

لكن هل يسلم تسليمة واحدة أم تسليمتين؟ ذكرنا ذلك سابقًا، وقلنا بأن الأولى الاقتصار على تسليمة واحدة، وهذا عمل الصحابة - رضي الله عنهم - أجمعين حيث كانوا يقتصرون في الصلاة على الجنازة بتسليمة واحدة، وهو قول جمهور =

(1) الشرح الممتع (5/ 340) .

(2) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (6/ 162) .

(3) المجموع شرح المهذب (5/ 194) .

(4) انظر في ذلك: بدائع الصنائع (1/ 313) ، الشرح الصغير (2/ 61) .

(5) الشرح الممتع (5/ 341) .

(6) أخرجه أبو داود في كتاب الجنائز - باب الدعاء للميت - رقم (2784) ، وابن ماجه كتاب ما جاء في الجنائز - باب جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة - رقم (1487) وحسنه الألباني في الإرواء حديث رقم (732)

(7) أخرجه أحمد (2/ 463) رقم (957) ، وأبو داود في كتاب الصلاة - باب الإمام يحدث بعد ما يرفع رأسه من آخر الركعة - رقم (523) ، وصححه الألباني في الإرواء حديث رقم (301) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت