وَدِيَةُ الْمَجُوْسِيِّ ثَمَانُ مِائَةِ دِرْهَمٍ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=وقال المالكية [1] ، والحنابلة [2] : دية الكتابي «اليهودي والنصراني» المعاهد أو المستأمن نصف دية المسلم، ونساؤهم نصف ديات المسلمين، أي كنساء المسلمات واستدلوا بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا: «دِيَةُ المعَاهد نِصْفُ دِيَةِ المُسْلِمِ» ، وفي لفظ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قضى بَأَنَّ عَقْلَ أَهْلِ الكِتَابِ نِصْفُ عَقْلِ المُسْلِمِينَ» [3] .
وقال الشافعية [4] دية اليهودي والنصراني والمعاهد والمستأمن ثلث دية المسلم، لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه -صلى الله عليه وسلم- «فَرَضَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَرْبَعَةَ آلافِ دِرْهَمٍ» [5] .
والصحيح: ما ذهب إليه المالكية، والحنابلة للأحاديث المتقدمة.
(1) قوله «وَدِيَةُ الْمَجُوْسِيِّ ثَمَانُ مِائَةِ دِرْهَمٍ» : المجوسي هو الذي لا كتاب له، والمراد به المجوسي المستأمن فديته ثمانمائة درهم، وأن نساءهم نصف دياتهم، أي أربع مئة درهم، هذا باتفاق الفقهاء غير الحنفية، وهو قول=
(1) الشرح الكبير للدردير (4/ 267)
(2) المغني (12/ 55)
(3) أخرجه الترمذي في الديات - باب ما جاء في دية الكفار (1413) ، النسائي في القسامة - باب كم دية الكافر؟ (8/ 45) ، ابن ماجه في الديات - باب دية الكافر (2644) ، وحسنه الألباني في الإرواء (2251) .
(4) مغني المحتاج (4/ 57) ، المهذب: (2/ 197)
(5) أخرجه عبد الرزاق (10/ 92) ، رقم 18474)، والدارقطني برقم (3286) ، وروى معناه عن عمر بن الخطاب في كتاب الديات - باب ما جاء في دية الكافر برقم (1413) ، وقال الألباني حسن صحيح، انظر: صحيح ابن ماجة (2659) .