فهرس الكتاب

الصفحة 1144 من 2697

وَإِحْيَاؤُهَا عِمَارَتُهَا بِمَا تَتَهَيَّأُ بِهِ لِمَا يُرَادُ مِنْهَا، كَالتَّحْوِيْطِ عَلَيْهَا (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=رضي الله عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «مَنْ أَعْمَرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ فَهُوَ أَحَقُّ» [1] ، وعن سعيد بن زيد -رضي الله عنه- أيضًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» [2] ، وقوله «لِعِرْقٍ ظَالِمٍ» كل ما احْتُفر أَو أُخذَ أَو غُرسَ بغير حقٍ.

لكن هل يشترط إذن الإمام في الإحياء؟

محل خلاف بين العلماء؛ فقال بعضهم: لا يشترط، وقال آخرون: يشترط، وبعضهم فرق بين ما هو مجاور للعمران وما ليس مجاور، فقالوا إن كان قريبًا من العمران فلا بد من الإذن.

والصواب عندي: أنه لا بد من إذن الإمام لما فيه من تحقيق مصلحة الأفراد والجماعات.

(1)قوله «وَإِحْيَاؤُهَا عِمَارَتُهَا بِمَا تَتَهَيَّأُ بِهِ لِمَا يُرَادُ مِنْهَا، كَالتَّحْوِيْطِ عَلَيْهَا»:

هذا شروع فيما يحصل به الإحياء وهي: التحويط عليها يضرب عليها حائطًا يمنع من الدخول إليها وليس حائطًا يسيرًا كحجر أو حجرين، بل لا بد أن يكون مرتفعًا عن الأرض.

والمعمول عندنا في المحاكم أنه إذا كان الارتفاع مترًا ونصف المتر فهو إحياء لأنه منيع وما كان سوى ذلك فهو تحجير، وهو منع الغير من إحياء الأرض الموات، فهذا يفيد الاختصاص لا الملك، فيعطي مهلة فإن أحياها وإلا أعطيت لمن يريد إحياءها.

(1) أخرجه البخاري - كتاب المزارعة - باب من أحيا أرضا مواتا (2210) .

(2) أخرجه مالك - كتاب الأقضية (1424) ، وأبو داود - كتاب الخراج (3075) ، وصححه الألباني في سنن أبي داود (3/ 178) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت