فهرس الكتاب

الصفحة 2473 من 2697

وَهُمُ الَّذِيْنَ يَعْرِضُوْنَ لِلنَّاسِ فِيْ الصَّحْرَاءِ جَهْرَةً؛ لِيَأْخُذُوْا أَمْوَالَهُمْ (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= ابن عباس -رضي الله عنه- أنه قال في قُطَّاعِ الطريق: «إِذَا قَتَلُوا وَأَخَذُوا المَالَ قُتِلُوا وَصُلِبُوا وَإذَا قَتَلُوا وَلَمْ يأخُذُوا المَال قُتِلُوا وَلَمْ يُصْلَبُوا, وإِذَا أَخَذُوا المَال وَلَمْ يَقْتُلُوا قُطِعَتْ أَيْدِيهمْ وَأَرْجُلهمْ، وإِذَا أَخَافُوا السَّبِيل وَلَمْ يَأْخُذُوا مَالًا نُفوا مِن الأَرض» [1] ، قالوا: فتكون {أَوْ} في الآية للتنويع والتفصيل، فتُنوع العقوبة على حسب الجريمة، ولكن هذا التفسير عن ابن عباس ضعيف جدًا.

وقالت المالكية [2] : إن تعدد العقوبات هنا يقصد به التخيير، وأن الإمام مخير، فيجتهد في اختيار العقوبة الملائمة للجريمة، ما لم يقتل المحارب، فإن قتل فلابد من قتله، وعند هؤلاء تعزير في الآية، لأن القول بزيادة القيود على ظاهر القرآن يحتاج إلى نص من كتاب أو سنة.

قلت: والراجح عندي هو قول المالكية، وسيأتي زيادة تفصيل في هذه المسألة قريبًا إن شاء الله.

(1) قوله «وَهُمُ الَّذِيْنَ يَعْرِضُوْنَ لِلنَّاسِ فِيْ الصَّحْرَاءِ جَهْرَةً؛ لِيَأْخُذُوْا أَمْوَالَهُمْ» : هذا وصف للمحاربين، فهم موصوفون بأوصاف ثلاثة:

الأول «يَعْرِضُوْنَ لِلنَّاسِ» : أي أن يكون معهم سلاح فان لم يكن معهم سلاح فليسوا محاربين لأنهم لا يمنعون من يقصدهم، فان عرضوا بالعصي والحجارة فهم محاربون. =

(1) أخرجه الشافعي (2/ 216) ، والبيهقي (8/ 283) ، من طريق إبراهيم، عن صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، وهذا إسناد واهٍ جدًا، كما قال الألباني، صالح مولى التوأمة ضعيف، وإبراهيم هو ابن أبي يحيى الأسلمي متروك، انظر: الإرواء (8/ 92) .

(2) بداية المجتهد (4/ 419) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت