ـــــــــــــــــــــــــــــ
= أو نواه طلاقًا فإنه يقع طلاقًا، وما عدا ذلك فهو فسخ لا طلاق.
ثمرة الخلاف: تظهر ثمرة الخلاف في هذه المسألة في احتساب عدد الطلقات من عدمه, فمن جعل الخلع فسخًا لم يعتد به في عدد الطلقات, ومن جعله طلاقًا احتسب عليه ذلك.
-الفائدة الأولى: هل يملك الزوج مراجعة المعتدة في عدتها؟
نقول: لا خلاف بين الفقهاء أن المختلعة لا يملك زوجها مراجعتها في عدتها, بل ولا تحل له إلا بعقد جديد مع توافر أركان النكاح وشروطه, قال ابن رشد [1] : «جمهور العلماء أجمعوا أنه لا رجعة للزوج على المختلعة في العدة, إلا ما روى عن سعيد بن المسيب وابن شهاب أنهما قالا: إن رد لها ما أخذ منها في العدة أشهد على رجعتها» ، وقد أفتت اللجنة الدائمة [2] للبحوث العلمية بما عليه جمهور الفقهاء.
-الفائدة الثانية: هل يحتاج الخلع إلى حكم القاضي؟
نقول ذهب جمهور الفقهاء [3] إلى أن الخلع لا يحتاج إلى حكم القاضي أو السلطان, بل نقل بعض أهل العلم الإجماع على هذا، وأنه لم يخالف=
(1) بداية المجتهد (5/ 5253) .
(2) فتاوى اللجنة الدائمة (19/ 402505) .
(3) المهذب (2/ 93) ، روضة الطالبين (7/ 374) ، فتح الباري (9/ 397) ، بداية المجتهد (2/ 51) ، تفسير القرطبي (3/ 140) .