ـــــــــــــــــــــــــــــ
= - يعني الخلع -» [1] ، وعلى هذا فهو فسخ بأي لفظ كان, ما دام أنه بعوض وهذا هو اختيار شيخنا -رحمه الله-.
قال -رحمه الله- [2] «والراجح أنه ليس بطلاق وان وقع بلفظ الصريح, ويدل لهذا القرآن الكريم قال الله عز وجل: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [3] أي: في المرتين إما أن تمسك وإما أن تسرح فالأمر بيدك: {وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَنْ يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [4] ، إذًا هذا فراق يعتبر فداء، ثم قال عز وجل: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [5] .
فلو أننا حسبنا الخلع طلاقًا لكان قوله {فَإِنْ طَلَّقَهَا} هي الطلقة الرابعة، وهذا خلاف الإجماع والدلالة في الآية واضحة، ثم قال -رحمه الله-: ولهذا ذهب ابن عباس رضي الله عنهما إلى أن كل فراق فيه عوض فهو خلع وليس بطلاق, حتى ولو وقع بلفظ الطلاق وهذا هو القول الراجح».
قلت: وبعد عرض أقوال أهل العلم الذي يترجح عندي هو ما ذهب إليه شيخ الإسلام، وابن القيم، وشيخنا إلا إن أوقعه بلفظ الطلاق، =
(1) رواه عبد الرزاق (6/ 486) ، وسعيد ابن منصور في سننه (1449) .
(2) الشرح الممتع (12/ 4648) .
(3) سورة النساء: الآية 228.
(4) سورة البقرة: الآية 228.
(5) سورة البقرة: الآية 228.