لا نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِيٍّ (2)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «بابُ وِلايَةِ النِّكاحِ» : بعد ما انتهى من أركان النكاح شرع في شروط النكاح، وأول شرط ذكره المؤلف هو: الولي، وسيأتي تعريفه إن شاء الله. والوِلاية في النِّكاح: عرفها بعض أهل العلم بأنها سلطة شرعيّة، لعصبة نسب، أومن يقوم مقامهم، يتوقَّف عليها تزويج من لم يكن أهلًا لعقده.
(2) قوله «لا نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِيٍّ» : تعددت أقوال الفقهاء في تعريف الولي، فمن ذلك ما قاله الشوكاني «الوليُّ هو الأقرب من العصبة من النسب، ثم من السبب، ثم من عصبته، وليس لذوي السهام ولا لذوي الأرحام من الأولياء، فإذا لم يكن ثمّ ولي أو كان موجودًا وعضل انتقل الأمر إلى السلطان» [1] .
وقال في الإقناع: «أولى النّاس بإنكاح المرأة أبوها، ثم أبوه أي جدها لأبيها، ثم أخوها، ثم بنوه، ثم الأقرب فالأقرب من عصبتها، ثم معتقها، ثم عصبته، ثم السلطان فهو ولي من لا ولي لها» [2] .
وقال ابن حزم: «ولا يحلُّ للمرأة نكاحٌ، ثيبًا كانت أو بكرًا إلا بإذن وليها: الأب، أو الإخوة، أو الجدّ، أو الأعمام، أو بني الأعمام، وإن=
(1) نيل الأوطار (6/ 120) .
(2) الإقناع (1/ 124) .