فهرس الكتاب

الصفحة 2643 من 2697

وَمَتَى حَكَمَ عَلى غَائِبٍ، ثُمَّ كَتَبَ بِحُكْمِهِ إِلى قَاضِيْ بَلَدِ الغَائِبِ، لَزِمَهُ قَبُوْلُهُ، وَأَخَذَ الْمَحْكُوْمَ عَلَيْهِ بِهِ (1) . وَلا يَثْبُتُ إِلاَّ بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=الخصم؛ لاحتمال أنه قضاه.

أما الاستدلال بحديث هند بنت عتبة رضي الله عنها فهذا الاستدلال فيه نظر من وجهين:

الوجه الأول: أن أبا سفيان لم يكن غائبًا عن مكة، بل كان في مكة أثناء هذا القضاء، وهم لا يقولون بالقضاء على الغائب في البلد.

الوجه الثاني: أن هذا من باب الفتوى وليس من باب القضاء بدليل أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يسألها البينة.

(1) قوله «وَمَتَى حَكَمَ عَلى غَائِبٍ، ثُمَّ كَتَبَ بِحُكْمِهِ إِلى قَاضِيْ بَلَدِ الغَائِبِ، لَزِمَهُ قَبُوْلُهُ، وَأَخَذَ الْمَحْكُوْمَ عَلَيْهِ بِه» أي: إذا كتب هذا القاضي بما حكم به كتابًا إلى قاض من قضاة المسلمين لزمه قبوله سواء كانت بينهما مسافة بعيدة أو قريبة، حتى لو كانا في جانبي بلد أو مجلس لزمه قبوله وإمضاؤه سواء كان حكمًا على حاضر أو غائب لأن حكم الحاكم يجب إمضاؤه على كل حاكم.

(2) قوله «وَلا يَثْبُتُ إِلاَّ بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ» : أي وإنما يقبل كتاب القاضي إلى القاضي بشهادة عدلين، يضبطان معناه وما يتعلق به الحكم بعد أن يقرأه القاضي الكاتب عليهما، ثم يدفعه إليهما ليوصلاه إلى القاضي المكتوب إليه بعد أن يختمه صونًا لما فيه.

والأظهر في هذه المسألة أنه يُكْتَفَى بختم الكتاب وإعطائه إياهما مختومًا، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت