فهرس الكتاب

الصفحة 1633 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=ذلك؛ أي للأب أن يزوج ابنته البالغة العاقلة الرشيدة من غير رضاها، واحتجوا لذلك أيضًا بحديث عائشة المتقدم.

القول الثاني: وهو ما ذهب إليه الحنفية [1] ، وهو رواية في مذهب الإمام أحمد [2] ، اختارها شيخ الإسلام [3] ، وشيخنا -رحمه الله- [4] ، أنه لا يجوز للأب أن يزوج ابنته البالغ إلا بإذنها ورضاها.

قلت: والقول الثاني هو الراجح عندي، فلا يجوز لأب ولا غيره أن يزوج البكر البالغة العاقلة إلا برضاها لقوله -صلى الله عليه وسلم- «وَلا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ» [5] ، والقول بجواز الإجبار دون الرضا مخالف لظاهر النص، بل يصبح الاستئذان لا فائدة منه.

-فائدة: قال صاحب الإنصاف:

أولًا: واعلم أن في تزويج الأب الصغار عشر مسائل:

أحدها: أولاده الذكور العقلاء الذين هم دون البلوغ والكبار المجانين له تزويجهم سواء أذنوا أو لا، وسواء رضوا أم لا، بمهر المثل أو بزيادة عليه على الصحيح من المذهب، وعليه جماهير الأصحاب.

(1) فتح القدير (3/ 164، 165) ، بدائع الصانع (2/ 241 - 244) .

(2) المرجع السابق.

(3) مجموع الفتاوى (32/ 40) ، (32/ 52) . (6) الشرح الممتع (12/ 5556) .

(4) (7) تهذيب مختصر السنن (3/ 40 - 41) .

(5) سبق تخريجه، ص 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت