فهرس الكتاب

الصفحة 2505 من 2697

إِلاَّ أَنْ يَكُوْنَ كُفْرُهُ بِجَحْدِ نَبِيٍّ، أَوْ كِتَابٍ، أَوْ فَرِيْضَةٍ، أَوْ يَعْتَقِدُ أَنَّ مُحَمَّدًا بُعِثَ إِلى العَرَبِ خَاصَّةً، فَلا يُقْبَلُ مِنْهُ حَتَّى يُقِرَّ بِمَا جَحَدَهُ (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=لا إله الله» [1] ، وليس فيه أنه قال: وأن محمدًا رسول الله.

وهذا ظاهر جدًا حيث استلزم ذلك الإيمان بالرسالة، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يدعوهم إلى لا إله إلا الله، فإذا أقروا بذلك فهذا دليل على إقرارهم بالرسالة. بخلاف اليهود، مثلًا فإنهم إنما كانوا إذا قالوا: لا إله إلا الله فإن هذا لا يستلزم إيمانهم بالرسالة، فإنهم إنما كانوا يجحدون نبوة النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يكونوا يجحدون ألوهية الله عز وجل ووحدانيته.

(1) قوله «إِلاَّ أَنْ يَكُوْنَ كُفْرُهُ بِجَحْدِ نَبِيٍّ، أَوْ كِتَابٍ، أَوْ فَرِيْضَةٍ، أَوْ يَعْتَقِدُ أَنَّ مُحَمَّدًا بُعِثَ إِلى العَرَبِ خَاصَّةً، فَلا يُقْبَلُ مِنْهُ حَتَّى يُقِرَّ بِمَا جَحَدَهُ» : أي ومن كان كفر بجحد شيءٍ من هذه المذكورات كأن يكون قد كفر بجحد النبوات، أو بكتاب من الكتب المنزلة، أو بححد فريضة من فرائض الإسلام كأن ينكر وجوب الصلاة، أو أحل محرمًا من المحرمات الظاهرة المجمع عليها كأن يحل الزنا أو حرم حلالًا مجمعًا على حله كأن يحرم الماء، أو يعتقد أن رسالة محمد -صلى الله عليه وسلم- خاصة بالعرب دون غيرهم فتوبته مع الشهادتين إقراره بالمجحود به، وذلك لأن الشهادتين كان يقر بهما سابقًا=

(1) أخرجه البخاري في المغازي - باب بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- أسامة ... (4269) ، ومسلم في الإيمان - باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله (96) ، عن أسامة بن زيد - رضي الله عنهما -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت