وَمَنْ كَبَّرَ لِلصَّلاةِ قَبْلَ خُرُوْجِ وَقْتِهَا، فَقَدْ أَدْرَكَهَا (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=الإسفار، وهذا هو اختيار سماحة شيخنا ابن باز [1] -رحمه الله-، لكن استثنى أهل العلم صلاة الفجر للحاج يوم مزدلفة، فإن الأفضل التبكير بها من حين طلوع الفجر.
(1) قوله «وَمَنْ كَبَّرَ لِلصَّلاةِ قَبْلَ خُرُوْجِ وَقْتِهَا، فَقَدْ أَدْرَكَهَا» هذا هو المشهور في المذهب [2] ، وعللوا لذلك بأن إدراك الجزء كإدراك الكل فالصلاة لا تتبعض، وفي رواية أخرى في المذهب [3] أن الصلاة لا تدرك إلا بإدراك الركعة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ» [4] ، وهذه الرواية هي اختيار شيخ الإسلام [5] وشيخنا [6] -رحمه الله-، وهذا هو الراجح أي أن الصلاة لا تدرك إلا بإدراك ركعة كاملة. وينبني على القولين أمور منها:
أولًا: أن المرأة الحائض إذا طهرت قبل غروب الشمس بقدر تكبيرة الإحرام فإن صلاة العصر تلزمها [7] ، وعلى القول الصحيح أنها تلزمها إذا كان هناك وقت يتسع لغسلها وتأدية ركعة كاملة من الصلاة.
ثانيًا: إن المرأة إذا حاضت قبل غروب الشمس ولو بقدر تكبيرة الإحرام فإنها
تلزمها الصلاة إذا طهرت؛ لأنها أدركت مقدار تكبيرة الإحرام في الوقت [8] ، =
(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (11/ 392) .
(2) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (3/ 170) .
(3) المرجع السابق.
(4) أخرجه البخاري في كتاب المواقيت - باب من أدرك من الصلاة ركعة - رقم (546) ، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة - رقم (607) .
(5) الاختيارات الفقهية ص 66.
(6) الشرح الممتع (2/ 121) .
(7) انظر في ذلك المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (3/ 179) .
(8) انظر المرجع السابق (3/ 177) .