ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ .. [1] .
(3) أن يكون مختارًا، فإن كان مكرهًا على الفطر فإنه لا يفطر، وهذا هو قول الشافعية [2] ، والحنابلة [3] ، وذهب الحنفية [4] ، والمالكية [5] إلى أن الإكراه على الإفطار يفسد الصوم ويوجب القضاء.
والصحيح القول الأول لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ) [6] .
(4) أن يكون عالمًا، فإن كان جاهلًا بالحكم أو بالحال فالصحيح من الأقوال أنه لا يفطر بذلك.
مثال: الجهل بالحكم الشرعي: حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه حيث ذكر فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ وِسَادَكَ إِذًا لَعَرِيضٌ .. ) [7] .
والشاهد من الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمره بالقضاء لأنه جاهل لم يقصد المخالفة.
مثال: الجهل بالحال: حديث أسماء بنت أبي بكر في صحيح البخاري وفيه قالت: (أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ غَيْمٍ ثُمَّ طَلَعَتْ الشَّمْسُ ... ) [8] .
(1) سورة الأحزاب: 5.
(2) شرح المحلى على المنهاج (2/ 57، 58) .
(3) الإقناع (1/ 329) .
(4) رد المحتار (2/ 102) ، بدائع الصنائع (2/ 96) .
(5) الشرح الصغير (2/ 246) .
(6) أخرجه أحمد، والنسائي، وابن ماجة، والبيهقي، وصححه الألباني في صحيح الجامع (1731) .
(7) أخرجه البخاري - كتاب تفسير القرآن - باب قوله تعالى {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط .. } (4149) .
(8) أخرجه البخاري - كتاب الصوم - باب إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس (1823) .