فهرس الكتاب

الصفحة 1890 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= وذهب الحنفية [1] إلى أن الطلاق معتبر بالنساء, فإن كانت الزوجة حرة فطلاقها ثلاث ولو كان زوجها عبدًا, وإن كانت الزوجة أمة فطلاقها اثنتان وإن كان زوجها حرًا, وهذا مروي عن علي وابن مسعود, والحسن، وابن سيرين وغيرهم [2] ، واحتجوا بحديث «طلاق الأمة اثنتان وعدتها حيضتان» [3] , ولأن المرأة محل الطلاق فهو معتبر كالعدة.

ورجَّح بعض المحققين أن العبد كالحر في هذه المسألة، وهي رواية عن الإمام أحمد [4] . قال في الإنصاف: «وهو قول قوي في النظر» [5] ، واختار هذه الرواية ابن القيم [6] في الزاد.

ومن أوجه الأدلة أن الآيات التي جاءت في ذلك عامة لم تخصص الحر عن العبد بشيء في هذا الباب، أعنى باب ما يختلف به عدد الطلاق بين الحر والعبد, فتحمل الآيات على الإطلاق, ثم الأحاديث التي جاءت=

(1) فتح القدير (3/ 42، 174) .

(2) المغنى مع الشرح الكبير (321) .

(3) رواه الدارقطني (4/ 38) من حديث ابن عمر، وضعفه ولكنه صححه موقوفًا من قول ابن عمر، ثم أسنده إليه بلفظ: «طلاق العبد الحرة تطليقتان، وعدتها ثلاثة قروء، وطلاق الحر الأمة تطليقتان، وعدتها عدة الأمة حيضتان» ، والحديث ضعفه الألباني في ضعيف سنن ابن ماجة برقم (451) .

(4) الإنصاف (9/ 5) .

(5) المرجع السابق.

(6) زاد المعاد (5/ 248) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت