ـــــــــــــــــــــــــــــ
=عَلَىَّ وَلَمْ يَرَهَا شَيْئًا وَقَالَ: «إِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْ أَوْ لِيُمْسِكْ» [1] , وأجابوا على أدلة القول الأول بما يلي:
قوله «فليراجعها» : معناه إمساكها على حالها الأول, لأن الطلاق لم يقع في وقته المأذون فيه شرعًا, فهو ملغي والنكاح بحاله, والأولون حملوا الرجعة على المعنى الاصطلاحي.
أما استدلالهم بقوله «فحسبت عليه تطليقه» : ليس فيه دليل, لأنه غير مرفوع إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-.
أما قوله «فلم يرها شيئًا» : فهو مرفوع صريح في عدم الوقوع.
والقول بأن هذا النوع من الطلاق، أعنى طلاق الحائض أو في طهر أصابها فيه لا يقع، وهو اختيار الشيخين رحمهما الله [2] .
وقد سبق أيضًا أنه اختيار شيخ الإسلام، وابن القيم، وغيرهما من أهل العلم، وهو أيضًا فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة [3] .
ومع ذلك فالمسألة ما زالت محل نظر وبحث عندي، وما يرد فيها من المسائل الواقعية نحيله على سماحة المفتي والسلامة لا يعدلها شيء.
(1) رواه أبو داود - كتاب الطلاق - باب في طلاقِ السنة (2185) ، وصححه الألباني في سنن أبي داود (2/ 256) .
(2) مجموع فتاوى سماحة الشيخ ابن باز (21/ 284) ، الشرح الممتع (13/ 142) .
(3) فتاوى اللجنة الدائمة (20/ 58) رقم الفتوى (6542) (9541) .