فهرس الكتاب

الصفحة 1908 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=واستدلوا على ذلك بما يلي:

1 -أن الطلاق في حال الحيض مخالف لأمر الله تعالى لقوله: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [1] .

وقد أخرج النسائي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [2] ، قال «قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ» ، قال السيوطي: «بضم القاف والباء, أي إقبالها وأولها حين يمكنها الدخول بها والشروع وذلك حال الطهر» [3] ، وعلى ذلك الطلاق في الحيض خلاف ما أمر الله تعالى، فهو طلاق محرم فيكون باطلًا لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» [4] , والقاعدة في ذلك: «أن ما أذن فيه الشارع من الطلاق يقع, وما لم يأذن فيه الشارع فهو لاغ غير نافذ» , ولم يكن هناك فرق بين المنهي عنه والمأذون فيه.

2 -ما ورد عن طريق ابن الزبير أنه سمع ابن عمر رضي الله عنهما يقول: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِىَ حَائِضٌ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَرَدَّهَا -صلى الله عليه وسلم- =

(1) سورة الطلاق: الآية 1.

(2) سورة الطلاق: الآية 1.

(3) شرح السيوطي لسنن النسائي (6/ 137) .

(4) رواه البخاري معلقًا مجزومًا به - كتاب الاعتصام بالسنة - باب إِذا اجتهد العامل أَو الحاكم فأَخطأَ خلاف الرسولِ (20) ، ووصله مسلم - كتاب الأقضية - باب نقض الأحكام الباطلة، رقم (1718) ، من حديث عائشة رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت