ـــــــــــــــــــــــــــــ
=والنخعي، وقتادة، والثوري، والأوزاعي [1] ، وهو اختيار سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم [2] ، وسماحة شيخنا ابن باز [3] ، وهو اختيار اللجنة الدائمة [4] ، استدل أصحاب هذا القول بعدة أحاديث تدل على اشتراط الشاهدين في عقد النكاح، منها:
1 -عن عائشة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ، وَمَا كَانَ مِنْ نِكَاحٍ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، فَهُوَ بَاطِلٌ، فَإِنْ تَشَاجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لا وَلِيَّ لَهُ» [5] ، ففي هذا الحديث نص صريح على نفي صحة النكاح إلا بالشاهدين كما أنه لا يصح إلا بولي.
2 -عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا يَكُونُ نِكَاحٌ إِلا بِوَلِيٍّ وشاهدينِ، وَمَهْرٍ مَا كَانَ قَلَّ أَمْ كَثُرَ» [6] ، وهذا دليل ظاهر على وجوب الشاهدين في عقد النكاح.
3 -وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا نِكَاحَ إلا بِأَرْبَعَةٍ خَاطِبٍ=
(1) المغني (9/ 347) .
(2) فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله- (10/ 114) .
(3) مجموع فتاوى العلامة عبد العزيز بن باز -رحمه الله- (21/ 45) .
(4) مجموع فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (18/ 182) .
(5) سبق تخريجه، ص 42.
(6) رواه الطبراني في الكبير (11/ 155) (11343) ، وفي الأوسط (4/ 286) (4218) ، وفي موضع آخر (5/ 8) (4520) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (4/ 286) وفي إسناده الربيع ابن بدر وهو متروك، ورواه ابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه (1/ 393) (506) .