ـــــــــــــــــــــــــــــ
=وقال الحنفية [1] : ليست الذكورة شرطًا في ثبوت الولاية، فللمرأة البالغة العاقلة ولاية التزويج بالنيابة عن الغير، بطريق الولاية أو الوكالة.
4 -العدالة: وهي استقامة الدين، بأداء الواجبات الدينية، والامتناع عن الكبائر: كالزنا، والخمر، وعقوق الوالدين، ونحوها، وعدم الإصرار على الصغائر، وقد اختلف الفقهاء في اشتراط العدالة في الولي:
فعند الشافعية [2] على المذهب، وعند الحنابلة [3] أنها شرط في الولي، فلا ولاية لغير العدل وهو الفاسق، ولأنها ولاية تحتاج إلى النظر وتقدير المصلحة، فلا يستبد بها الفاسق كولاية المال، ويكفي العدالة الظاهرة، فيكفي مستور الحال؛ لأن اشتراط العدالة ظاهرًا وباطنًا فيه حرج ومشقة ويفضي إلى بطلان غالب الأنكحة.
ويستثنى من هذا الشرط: السلطان، يزوج من لا ولي لها، فلا تشترط عدالته للحاجة، والسيد يزوج أمته، فلا تشترط عدالته؛ لأنه تصرف في أمته، كإيجارها ونحوه.
وذهب الحنفية [4] ، والمالكية [5] إلى أن العدالة ليست شرطًا في ثبوت الولاية، فللولي عدلًا كان أو فاسقًا تزويج ابنته أو ابنة أخيه مثلًا؛ لأن=
(1) الاختيار لتعليل المختار (3/ 90) .
(2) مغني المحتاج (3/ 155) .
(3) الإنصاف (8/ 73، 74) .
(4) بدائع الصنائع (2/ 239، 240) ، حاشية ابن عابدين (2/ 312) .
(5) الشرح الصغير (2/ 369، 371) .