فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 447

(قول إبراهيم صلى الله عليه وسلّم لأبيه: {يََا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مََا لََا يَسْمَعُ وَلََا يُبْصِرُ}

[مريم: 42] ، فثبت أن الله سميع بصير) [1] .

وهو حجة أيضا عند الإمام مالك نص على ذلك القرافي [2] ، وعند الإمام الشافعي [3] ، وذهب الأحناف إلى أنه غير حجة [4] ، ووافقهم بعض الشافعية والمالكية [5] ، وأبو الحسن التميمي من الحنابلة [6] ، وفصل بعض العلماء بين أن يكون الوصف مناسبا أو غير مناسب، فالمناسب يدل على أن ما عداه بخلافه، وغير المناسب لا مفهوم له وهو مذهب إمام الحرمين [7] .

وأكثر الشافعية على أنه حجة [8] .

(والمراد بالصفة عند الأصوليين تقييد لفظ مشترك المعنى بلفظ اخر يختص ببعض معانيه ليس بشرط ولا غاية ولا يريدون به النعت فقط) [9] ، فمرادهم أعم من مراد النحاة.

وبدأ أكثر الأصوليين بمفهوم الصفة لأنه رأس المفاهيم، حتى لو عبر عن جميع المفاهيم به لكان متجها، لأن المعدود والمحدود والمشروط موصوفان بالعدد والحد والشرط.

(1) العدة 2/ 453.

(2) تنقيح الفصول ص 270.

(3) التمهيد للإسنوي ص 245، والإحكام للامدي 3/ 72.

(4) تيسير التحرير 1/ 100.

(5) إرشاد الفحول ص 180.

(6) المسودة ص 360.

(7) البرهان 1/ 446، و 467.

(8) المستصفى 2/ 191.

(9) إرشاد الفحول ص 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت