النص أفتى بموجبه ولم يلتفت إلى ما خالفه ولا من خالفه كائنا من كان.
ولهذا لم يلتفت إلى خلاف عمر [1] في المبتوتة لحديث فاطمة بنت قيس [2]
ولا إلى خلافه في التيمم للجنب لحديث عمار بن ياسر [3] . كما بيّن مكانة ما أفتى به الصحابة عنده، فقال: (فإذا وجد لبعضهم فتوى لا يعرف له مخالف منهم فيها لم يعدها إلى غيرها، ولم يقل: (وإن ذلك إجماع، بل من ورعه في العبادة يقول:(لا أعلم شيئا يدفعه) أو نحو هذا) [4] .
وبيّن بعد ذلك أنه يقدم الحديث المرسل والضعيف على القياس وغيره
الحنابلة، له عدة مصنفات، يكنى أبا عبد الله، لازم ابن تيمية، تبحر في عدة علوم، وتلقّى عنه كثيرون، توفي سنة إحدى وخمسين وسبعمائة.[انظر في:
طبقات الحنابلة 4/ 447، والمقصد الأرشد 2/ 384].
(1) عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي، يكنى أبا حفص، لقّب بالفاروق، من المبشرين بالجنة، شهد المشاهد كلها، من فقهاء الصحابة رضي الله عنهم، ثاني الخلفاء الراشدين، استشهد سنة ثلاث وعشرين. [الإصابة 2/ 518، والثقات 2/ 196، وطبقات الحفاظ ص 13] .
(2) حديث فاطمة بنت قيس: رواه مسلم 4/ 195، وأبو داود 2/ 716، والترمذي 3/ 484.
وفاطمة هي: بنت قيس بن خالد القرشية رضي الله عنها، أخت الضحاك بن قيس، روت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنها القاسم بن محمد وبعض التابعين، من أوائل المؤمنات، أشار عليها النبي صلى الله عليه وسلم بالزواج من أسامة فقبلت وحمدت ذلك.
[الإصابة 4/ 384، وتهذيب التهذيب 12/ 443] .
(3) إعلام الموقعين 1/ 19. وحديث عمار: رواه البخاري 1/ 87، ومسلم 1/ 193.
وعمار هو: ابن ياسر بن مالك بن كنافة القيسي، حليف بني مخزوم، من أوائل المسلمين، شهد المشاهد كلها، استشهد في صفين. [الإصابة 2/ 512، وتهذيب الكمال 2/ 998، وتهذيب التهذيب 7/ 408] .
(4) إعلام الموقعين 1/ 30.