فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 447

أما العام المجرد عن قرينه ففي دلالته قولان:

الأول: أنها دلالة ظنيّة، قال بذلك أكثر الحنابلة وجمهور العلماء [1] .

الثاني: أنها قطعية، وقال به أكثر الأحناف [2] ، وذكره ابن اللحام عن ابن عقيل والفخر إسماعيل، ولم أجد غيره ذكره [3] .

وكلام الإمام أحمد في رواية صالح قد بين أن العام دلالته من الظاهر، فيفهم منه أنها ظنيّة في الدلالة على كل فرد من أفراده.

والدليل على أنها ظنية أن احتمال التخصيص وارد [4] ، حيث إن غالب عمومات القران مخصصة حتى قبل كل عام في الشرع قد دخله التخصيص، حتى هذه القاعدة خصصت بقوله تعالى: {* وَمََا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ}

[هود: 6] ، وقوله تعالى: {وَاللََّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (64) } [5] .

وقال الفتوحي: (واستدل لذلك بأن التخصيص بالمتراخي لا يكون نسخا، ولو كان العام نصّا على أفراده لكان نسخا) [6] .

وقال ابن اللحام في ذكر الأقوال فيها: والثاني: أنها بطريق الظهور وهو المشهور عند أصحابنا، وقد ذكره القاضي وأصحابه، واستدلوا لذلك

(1) شرح الكوكب 2/ 114، والمختصر ص 106، وجمع الجوامع 1/ 407، ومختصر التحرير ص 42.

(2) التقرير والتحبير 1/ 238.

(3) المختصر ص 106، والقواعد والفوائد ص 233.

(4) جمع الجوامع 1/ 407، والتقرير والتحبير 1/ 238.

(5) البقرة: 282، والنساء: 176، والنور: 35، 64، والحجرات: 16، والتغابن: 11.

(6) شرح الكوكب 3/ 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت