أبو الخطاب: (إذا ورد لفظ عموم لم يجب على السامع اعتقاد عمومه والعمل به قبل أن يبحث فلا يجد ما يخصه، وقد أومأ إليه في رواية صالح وأبي الحارث) [1] .
ورواية صالح عن أبيه أنه قال:(إذا كان للاية ظاهر ينظر ما عملت السنّة فهو دليل على ظاهرها ومنه قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللََّهُ فِي أَوْلََادِكُمْ}
[النساء: 11] ، فلو كانت على ظاهرها لزم من قال بالظاهر أن يورث كل من وقع عليه اسم ولد وإن كان قاتلا ويهوديّا) [2] .
وظاهر هذه: أنه لا يجب اعتقاده ولا العمل به في الحال حتى يبحث وينظر هل هناك دليل تخصيص، قال ابن تيمية: (وهذا عام في الظواهر كلها من العموم والمطلق والأمر والنهي والحقائق، وهو نص) [3] ، وبين قبل ذلك أن ألفاظ أحمد كالصريحة في الدلالة على هذه الرواية التي نصرها أبو الخطاب، لكن فيما لم يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلّم، وأيضا بيّن رأيه فقال:
(يجب أن يكون قولنا في جميع الظواهر كالعموم، وكلام أحمد إنما هو في مطلق الظاهر من غير فرق بين العموم وغيره، وكذلك قال أبو الخطاب) [4] .
وهذا مذهب ابن سريج من الشافعية، ووافقه أكثر متأخريهم [5] .
وادعى الغزالي والامدي الإجماع عليه [6] ، والمسألة خلافية كما ترى.
(1) التمهيد 2/ 6665.
(2) العدة 2/ 527526.
(3) المسودة ص 111.
(4) المسودة ص 110.
(5) المحصول ج 1ق 3ص 29، والإبهاج 2/ 141، واللمع ص 28.
(6) المستصفى 2/ 5150، والإحكام للامدي 2/ 235.