قال أبو الخطاب: (قولنا هذا الكلام مخصوص معناه: أنه قصر على بعض فائدته، وكان غرض المتكلم به بعض ما وضع له) [1] .
لذا قال الفتوحي: أما التخصيص فرسموه بأنه (قصر العام على بعض أجزائه) [2] .
وقال في شرح التعريف: (فدخل ما عمومه باللفظ ك:(اقتلوا المشركين) قصر بدليل على غير الذمي وغيره وغيره، ممن عصم بأمان، وما عمومه بالمعنى كقصر علة الربا في بيع الرطب بالتمر مثلا لأنه ينقص إذا جف على غير العرايا، والمراد من قصر العام قصر حكمه) [3] .
* وبهذا يتضح الفرق بين التخصيص والنسخ، حيث أن النسخ رفع للحكم، قال أبو الخطاب:
(والفرق بين النسخ والتخصيص على ما يجيء على قول أصحابنا أن التخصيص تمييز بعض الجملة بحكم، أو بيان المراد باللفظ العام والنسخ رفع ما يتناوله الخطاب) [4] .
وقد فصل ابن قدامة بينهما فقال: (فإن قيل: فما الفرق بين النسخ والتخصيص؟ قلنا: هما مشتركان من حيث إن كل واحد يوجب اختصاص بعض متناول اللفظ، مفترقان من حيث إن التخصيص بيان أن المخصوص غير مراد باللفظ، والنسخ يخرج ما أريد باللفظ الدلالة عليه كقوله: صم أبدا، يجوز أن ينسخ، وما أريد باللفظ بعض الأزمنة بل الجميع.
(1) التمهيد 2/ 171.
(2) شرح الكوكب 3/ 267.
(3) شرح الكوكب 3/ 268267.
(4) التمهيد 2/ 7.