أنه تأثر بأبي الحسين البصري، فقد قال في المعتمد: (اعلم أن الكلام العام هو مستغرق لجميع ما يصلح له) [1] ، مع أنه قد عرّفه في أول التمهيد [2] بما هو قريب من تعريف شيخه.
وعرّفه ابن قدامة فقال: (هو اللفظ الواحد الدال على شيئين فصاعدا مطلقا [3] ، وهو قريب من تعريف الغزالي، فقد قال في المستصفى:(العام عبارة عن اللفظ الواحد الدال من جهة واحدة على شيئين فصاعدا) [4] .
وعرّفه الفتوحي فقال: (العام لفظ دال على جميع أجزاء ماهية مدلوله) [5] ، وهو تعريف الطوفي [6] أيضا.
* وأسلم هذه التعريفات عندي التعريف الأول وهو: اللفظ الواحد الدال على مسميين فصاعدا مطلقا معا. لأنه جامع لما في التعريفات من احترازات مع سلامته مما ورد عليها من [7] اعتراضات. وهو تعريف الامدي وقد شرحه فقال:
(قولنا: «اللفظ» ، وإن كان كالجنس للعام والخاص ففيه فائدة تقييد العموم بالألفاظ لكونه من العوارض الحقيقية لها دون غيرها عند أصحابنا وجمهور الأئمة، كما يأتي تعريفه.
(1) المعتمد 1/ 189.
(2) التمهيد 1/ 9.
(3) روضة الناظر ص 220.
(4) المستصفى 2/ 32.
(5) مختصر التحرر ص 42، وشرح الكوكب 3/ 101.
(6) البلبل ص 97.
(7) انظر: روضة الناظر ص 220، وإرشاد الفحول ص 112، والإحكام للامدي 2/ 195، ولم أذكرها لأني أرى ألّا يقال في ذلك تكلف غير محمود قد يوصل إلى اللبس، بل إن قولنا «العام» أوضح مما أرادوا أن يوضحوه به.