أنّ المسيحية والمسيح إلى حد بعيد متوغّل في عمق حركتهم، وسوف تأتي بنتائج مهمة، وها هي حرية الصحافة في معظم أنحاء الامبراطورية العثمانية وخاصة سوريا قد حققت نتائج جيدة، وها هم قادة الفكر الإسلامي يقعون في الحيرة بعد أن وجد بعضهم في القرآن الكثير من تعاليم المسيح.
أليست هذه الحقيقة جديرة بأن تجعلنا نناشد الجمعيات العاملة في الامبراطورية لكي تكون نشطة ومستعدة لجني الثمار واستغلال الموقف إلى أقصى حد؟ هل سيأتي ذلك اليوم الذي يثأر فيه الارمن الذين تحمّلوا وصبروا، لشهدائهم؟ يجب أن يأتي ذلك اليوم بالتأكيد مادام هناك إله في السماء! ولذلك فإنّ الخطوات التالية تبدو ضرورية: 1 - تقوية العمل الناجح والرائع الذي تمارسه الكنائس الشرقية في الامبراطورية العثمانية.
2 -احتلال المناطق التي لا توجد فيها الجمعيات التبشيرية كما هو موضح في تقرير بعثة التبشير رقم (1) .
3 -تعزيز الاعمال الادبية بشكل قوي ومؤكّد.
4 -الضغط المنظّم والمستمر على الحكومة العثمانية لاعطاء المساواة الدينيّة الكاملة والحرية في الامبراطورية العثمانية.
5 -العمل بحكمة وحذر واستمراريّة في أوساط المسلمين.
وفي مؤتمر كنسي عام عقد مؤخراً في بيروت وحضرته بنفسي استمعنا إلى تقارير بعثات التبشير الواحد بعد الاخر حول الاعمال المنجزة.
وقد عبّر المؤتمرون في نهاية المؤتمر عن وجهة نظرهم بالشكل التالي:
1 -العمل التبشيري المستمر منذ عدّة عقود - سواء في سوريا أو فلسطين - هو اليوم ممكن أكثر من أي وقت مضى سواء عن طريق الزيارات، المحاورات، توزيع النشرات التبشيرية والأناجيل، البعثات الطبية ومدارس البنين والبنات.
2 -إنّ إعلان الدستور وخاصة في أوساط المتنوّرين قد سهّل عمل التبشير المباشر، وبموجب مبادئ الدستور حول المساواة بين الاديان سوف يزداد سهولة.
ومن جانب آخر نحن نقف اليوم وجهاً لوجه مع الاحياء الثقافي والديني المحمدي مما يستوجب زيادة العمل التبشيري.
3 -من الضروري وضع خطة حكيمة وسريعة تطبّق بدقّة للنشاط في الوسط الإسلامي في سوريا وفلسطين.
إنّ واجب جميع المنظمات الكنيسية أن تبدأ الخطوة الأولى في هذا الاتجاه.