فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459134 من 466147

وقيل: شبَّهها به في خِفَّتِها وسَيْرِها ، لأنه قد نقل أنها تسير على صورها ، وهي كالهباء: قال الزجاج:"العهن"الصوف.

واحدته: عِهْنَةٌ ، ويقال: عُهْنَةٌ ، وعُهْنٌ ، مثل: صُوفَةٍ ، وصُوفٍ.

وقال ابن قتيبة:"العِهْنُ"الصوفُ المصبوغ.

وقوله تعالى: {ولا يَسْأَلُ حميمٌ حميماً} قرأ الأكثرون:"سأل"بفتح الياء.

والمعنى: لا يسأل قريب عن قرابته ، لاشتغاله بنفسه.

وقال مقاتل: لا يسأل الرجل قرابته ، ولا يكلِّمه من شدة الأهوال.

وقرأ معاوية ، وأبو رزين ، والحسن ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، وعكرمة ، وابن محيصن ، وابن أبي عبلة ، وأبو جعفر: بضم الياء.

والمعنى: لا يقال للحميم: أين حَمِيمُكَ؟.

قوله تعالى: {يُبَصَّرُونَهم} أي: يُعَرَّفُ الحميم حميمَه حتى يَعْرِفَه ، وهو مع ذلك لا يسأل عن شأنه.

ولا يكلِّمه اشتغالاً بنفسه.

يقال: بَصَّرْتُ زيداً كذا: إذا عَرَّفْتَهُ إيَّاه.

قال ابن قتيبة: معنى الآية لا يَسْأَلُ ذو قرابة عن قرابته ، ولكنهم يُبَصَّرُونَهم ، أي: يُعَرَّفُونَهم.

وقرأ قتادة ، وأبو المتوكل ، وأبو عمران:"يُبْصِرُونَهم"بإسكان الباء ، وتخفيف الصاد ، وكسرها.

قوله تعالى: {يَوَدُّ المجرم} يعني: يتمنَّى المشرك لو قُبِلَ منه الفداءُ {يومئذٍ ببنيه ، وصاحبته} وهي الزوجة {وفصيلته} قال ابن قتيبة: أي: عشيرته.

وقال الزجاج: هي أدنى قبيلته منه ، ومعنى {تُؤويه} تضمه ، فيودُّ أن يفتديَ بهذه المذكورات {ثم ينجيه} ذلك الفداء {كَلاَّ} لا ينجيه ذلك {إنها لَظَى} قال الفراء: هو اسم من أسماء جهنم ، فلذلك لم يُجْرَ ، وقال غيره: معناها في اللغة: اللهب الخالص ، وقال ابن الأنباري: سميت لظى لشدة تَوَقُّدِها وتلهُّبِها ، يقال: هو يتلظَّى ، أي: يتلهَّب ويتوقَّد.

وكذلك النار تتلظَّى يراد بها هذا المعنى.

وأنشدوا:

جَحِيماً تَلَظَّى لا تَفْتَّرُ سَاعَةً ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت