فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457134 من 466147

وأن هذا التشبية لا يجوز أن يكون حجة - في القياس ، وقد بيناه في غير

موضع.

قوله: (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ(11) ،

أي حملنا من أنتم من نسلهم ، ومن كانوا آباءكم ، لأن الجارية - وهي السفينة - لم يحُمل فيها محمد ، صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه الموجودون عند نزول الآية ، وقد حقق ذلك.

قوله: (لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً) ، كما قال: (وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ(41) ، فجعل بعضهم من بعض ، الآباء من الأبناء ، والأبناء من الآباء ، وكل ذلك على سعة اللسان.

(وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ)

"الهاء"راجعة على التذكرة ، وجعل للأذن

وعْيًا ، والمعروف أنه للقلب ، وللأذن السمع ، فإما أن يكون بمعنى

شدة استماعها ، وإما لأداء الأذن ما تسمع إلى القلب فيعيه القلب ، فأخبر

بالفعل عنها واعية ، وإن كان نعتًا لها فهو فعلها ، والله أعلم كيف هو.

قوله: (وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ(17) ،

رد على من يزعم من المعتزلة: أن العرش ملكه فكيف يكون ملكه محمولاً ، أم كيف يكون الملائكة خارجين من الملك ، فقد بان - بغير إشكال - أنه

السرير.

قوله: (يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ(18) ،

وارد على ما في سجايا البشر من أنه إذا انفرد الأمر له من حيث يراه الكافر والمؤمن لم يخف المستور ، فأما عليه - جل جلاله - فلا يخفى اليوم ،

ولا ذلك اليوم ، وهذا كقوله: (يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ ، وقد بيناه في غير هذا الموضع.

قوله: (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ(19) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (20) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت