أحدها: أدبر عن الطاعة وتولى عن الحق ، قاله مجاهد.
الثاني: أدبر عن الإيمان وتولى إلى الكفر ، قاله مقاتل.
الثالث: أدبر عن أمر اللَّه وتولى عن كتاب اللَّه ، قاله قتادة.
الرابع: أدبر عن القبول وتولى عن العمل.
{وجَمَع فأوْعَى} يعني الذي أدبر وتولى جمع المال فأوعى ، بأن جعله في وعاء حفظاً له ومنعاً لحق اللَّه منه ، قال قتادة: فكان جموعاً منوعاً.
{إنّ الإنسانَ خُلِقَ هَلُوعاً} قال الضحاك والكلبي: يعني الكافر. وفي الهلوع ستة أوجه:
أحدها: أنه البخيل ، قاله الحسن.
الثاني: الحريص ، قاله عكرمة.
الثالث: الضجور ، قاله قتادة.
الرابع: الضعيف ، رواه أبو الغياث.
الخامس: أنه الشديد الجزع ، قاله مجاهد.
السادس: أنه الذي قاله الله تعالى فيه: {إذا مسّه الشرُّ...} الآية ، قاله ابن ابن عباس.
وفيه وجهان:
أحدهما: إذا مسه الخير لم يشكر ، وإذا مسه الشر لم يصبر ، وهو معنى قول عطية.
الثاني: إذا استغنى منع حق اللَّه وشح ، وإذا افتقر سأل وألح ، وهو معنى قول يحيى بن سلام.
{الذين هُمْ على صَلاتِهم دائمونَ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: يحافظون على مواقيت الفرض منها ، قاله ابن مسعود.
الثاني: يكثرون فعل التطوع منها ، قاله ابن جريج.
الثالث: لا يلتفتون فيها ، قاله عقبة بن عامر.
{والذين هم لأماناتِهم وعَهْدِهم راعُونَ} فيه وجهان:
أحدهما: أن الأمانة ما ائتمنه الناس عليه أن يؤديه إليهم ، والعهد: ما عاهد الناس عليه أن يَفيَ لهم به ، قاله يحيى بن سلام.
الثاني: أن الأمانة الزكاة أن يؤديها ، والعهد: الجنابة أن يغتسل منها وهو معنى قول الكلبي.
ويحتمل ثالثاً: أن الأمانة ما نهي عنه من المحظورات ، والعهد ما أمر به من المفروضات.
{والذين هُم بشهاداتِهم قائمونَ} فيه وجهان:
أحدهما: أنها شهادتهم على أنبيائهم بالبلاغ ، وعلى أممهم بالقبول أو الامتناع.