فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45710 من 466147

وقرأه ابن عامر بدون واو عطف وكذلك ثبتت الآية فِي المصحف الإمام الموجه إلى الشام فتكون استئنافاً كأنَّ السامع بعد أن سمع ما مر من عجائب هؤلاء الفرق الثلاث جمعاً وتفريقاً تسنى له أن يقول لقد أسمعتنا من مساويهم عجباً فهل انتهت مساويهم أم لهم مساوٍ أخرى لأن ما سمعناه مؤذن بأنها مساوٍ لا تصدر إلا عن فطر خبيثة.

وقد اجتمع على هذه الضلالة الفرق الثلاث كما اتفقوا على ما قبلها ، فقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله وقال المشركون الملائكة بنات الله فتكون هاته الآية رجوعاً إلى جمعهم فِي قَرَن إتماماً لجمع أحوالهم الواقع فِي قوله: {ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين} [البقرة: 105] وفي قوله: {كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم} [البقرة: 113] .

وقد ختمت هذه الآية بآية جمعت الفريق الثالث فِي مقالة أخرى وذلك قوله تعالى: {وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله} [البقرة: 118] إلى قوله: {كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم} [البقرة: 118] .

والقول هنا على حقيقته وهو الكلام اللساني ولذلك نصب الجملة وأريد أنهم اعتقدوا ذلك أيضاً لأن الغالب فِي الكلام أن يكون على وفق الاعْتِقَاد.

وقوله: {اتخذ الله ولداً} جاء بلفظ (اتخذ) تعريضاً بالاستهزاء بهم بأن كلامهم لا يلتئم لأنهم أثبتوا ولداً لله ويقولون اتخذه الله.

والاتخاذ الاكتساب وهو ينافي الولدية إذ الولدية تولد بدون صنع فإذا جاء الصنع جاءت العبودية لا محالة وهذا التخالف هو ما يعبر عنه فِي علم الجدل بفساد الوضع وهو أن يستنتج وجود الشيء من وجود ضده كما يقول قائل: القتلُ جناية عظيمةٌ فلا تكفَّر مثل الردة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت