الله جل جلاله يريدنا أن نعرف أننا إذا قلنا:"ولله المشرق"فلا نظن أن المشرق اتجاه واحد بل إن المشرق يختلف باختلاف المكان .. فكل مكان فِي الأرض له مشرق وله مغرب .. فإذا أشرقت الشمس فِي مكان فإنها فِي نفس الوقت تغرب فِي مكان آخر .. تشرق عندي وتغرب عند غيري .. وبعد دقيقة تشرق عند قوم وتغرب عند آخرين .. فإذا نظرت إلي الشرق وإلي الغرب بالنسبة لشروق الشمس الظاهري وغروبها .. تجد أن المشرق والمغرب لا ينتهيان من على سطح الأرض .. فِي كل دقيقة شروق وغروب. وقوله تعالى:"إن الله واسع عليم".. أي يتسع لكل ملكه لا يشغله شيء عن شيء .. ولذلك عندما سئل الإمام على كرم الله وجهه .. كيف يحاسب الله الناس جميعا فِي وقت واحد؟ قال كما يرزقهم جميعا فِي وقت واحد .. إذن فالله لا يشغله شيء عن شيء .. ولا يحتاج فِي عمله إلي شيء .. إنما عمله"كن فيكون". انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ 542 - 543}