فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 1088

الذي استقر عليه عادة النساء، فهل الاعتبار بعادتها أو بعادة النساء؟ فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: تعتبر عادتها، وإليه ذهب الأستاذ، والقاضي [1] ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"لتنتظر عدة الأيام والليالي التي كانت تحيضها" [2] ؛ فقد أناط الشارع الحكم بعادتها [3] لا بمطلق [4] العادة، وأصحها: يعتبر الغالب؛ فإن فحص الأولين أعم، واحتمال عروض دم فساد المرأة أقرب من انخراق العادة المستمرة.

وثالثها: إن وافقت [5] عادتها مذهب واحد من السلف صرنا إليه، وإلا فلا.

-ومنها: المبتدأة الفاقدة [6] شرط التمييز إذا قلنا: تلحق بعادة نساء عشيرتها من الأبوين، أو من العصبات -أي من أهل بلدها- على خلاف فيه، فلو خالفت عادة هؤلاء عادة باقي [7] النساء في أقل الحيض، أو في أكثره، أو في غالبه، أو في مقدار الطهر، فيه وجهان، أصحهما: أنها تلحق بالأقرب إلى عادتهن.

مثاله: كأن [يكون] غالب [8] حيضهن أقل من ست أو أكثر من سبع، فترد إلى الست في الصورة [الأولى] [9] ، وإلى السبع في الثانية، والثاني: أنها ترد إلى عادتهن.

-ومنها: لو حلف لا يأكل الرؤوس لم يحنث برؤوس الطير والحوت والصيد

(1) يعني: الأستاذ أبا إسحاق الإسفرايني، والقاضي حسينًا.

(2) أخرجه أبو داود في"السنن" [كتاب الطهارة -باب من قال: إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة- حديث رقم (284) ] ، وغيره.

(3) في (ن) و (ق) :"بعلة بها"، والمثبت من (ك) .

(4) في (ن) و (ق) :"فلا تنطلق".

(5) في (ن) :"وافق".

(6) في (ن) و (ق) :"العاقلة".

(7) في (ن) :"ما في".

(8) في (ن) و (ق) :"يخالف".

(9) من (ك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت