ابن الرفعة عليها الوجهين، فيما إذا أدى الضامن الدين ثم وهبه رب الدين [1] منه، هل يرجع على الأصح؟ فإن قلنا: كالذي لم يزل [لم يرجع] [2] ، وإلا رجع، وضعف بناء الرافعي إياهما على القولين فيما لو وهبت الصداق من الزوج ثم طلقها قبل الدخول من حيث إن الهبة [3] لو فقدت وطلق لكان الشطر عائدًا [4] إلى الزوج بعينه قال: فهبته [منه] [5] تعجيل لما سيجب [6] ، وهذا المعنى لم يتحقق فيما نحن فيه.
قاعدة
ذكر العبادي في"أدب القضاء [7] "والهروي في آخر"الإشراف":
"لا يقتضي من نفسه لغيره إلا في مسألتين" [8] :
الأولى: إذا أكل اللقطة وأخذ الثمن من نفسه صار أمانة، قال الهروي: يعني إذا أخَذَ [9] قيمته من نفسه وعرَّفها فهي أمانة في أحد الوجهين.
والثانية: قال: اقبض مالي عليك من الدين فأسلم في كذا، صح، قال ابن سريج: والمذهب أنه لا يصح.
(1) في (ق) :"رب المال".
(2) من (ن) .
(3) كذا في (ق) ، وفي (ن) :"المعينة".
(4) وقعت في (ن) :"عائد".
(5) من (ق) .
(6) في (ن) و (ق) :"يستحب".
(7) في (ق) :"القاضي".
(8) "الأشباه والنظائر"لابن السبكي (1/ 279) .
(9) وقعت في (ن) و (ق) :"أخذت".