لم يزل [1] ملكه عنها ثم يعود إليه مع غيره حتى يقع في الربا فلا شناعة في نفس الأمر، قال: ولو ألقى في ماء أسخنه رجل قطعة ثلج لينتفع به فهي كالمسألة قبلها، قال: ولو بلَّ خيشًا [2] ونصبه ليتبرد به [3] فجاء رجل وأوقد عليه [4] نارًا حتى نشف وحمي، قال بعضهم: عليه قيمة الماء الذي بلَّ به، وقال غيره: بل قيمة الانتفاع به مدة بقائه باردًا، وقال آخرون: لا شيء عليه إلا الإثم، قال: وأعدلها القول الثالث، لأنه أتلف منفعة مقصودة.
قاعدة
"كل يد ترتبت على يد الغاصب فهي يد ضمان، فيتخير المالك عند التلف بين مطالبة الغاصب وبين [ما] [5] ترتبت يده على يده سواء علم الغصب أم لا" [6] .
ثم إن علم الغصب فهو غاصب من غاصب، وإن جهل فسيأتي حكمه.
تقديم: محلها [7] اليد المقصود بها الاستيلاء لواضعها دون الاستحفاظ للمالك، وقد علم أن الراجح [8] أنه ليس للآحاد انتزاع المقصود، وعلى هذا
(1) في (ن) :"لم يزل إلى".
(2) كذا في (س) ، وفي (ن) و (ق) :"خشبة".
(3) في (ق) :"بها".
(4) في (ق) :"عنده".
(5) سقطت من (ن) و (ق) .
(6) "الأشباه والنظائر"لابن السبكي (1/ 322) .
(7) أي: هذه القاعدة.
(8) أي: عند الرافعي والنووي.