تجب الحكومة؛ لأنه كسر عظم بلا إيضاح، فأشبه كسر سائر العظام وأصحهما: وجوب خمس من الإبل؛ لأنه لو أوضح وهشم وجب عشر ولو [1] تجرد الإيضاح لم يجب إلا خمس، فتكون الخمس في مقابلة الهشم، ووقع في"معاياة"الجرجاني أن الوجهين في أنه هل يجب عشر أو الحكومة، ولفظ العشر غلط من الناسخ [2] .
أحدها: وهو قريب المأخذ من هذا الأصل أنه:"إذا تعقب شيء [جملة مركبة] [3] من أجزاء أو جزئيات، فهل المؤثر فيه الجزء الأخير [4] أو المجموع؟" [5] ، فيه تردد للعلماء، ويعزا الثاني للإمام الشافعي، والأول للإمام أبي حنيفة، وليس لفظيًّا، وإن كان الأخير متوقفًا [6] على السابق بل له فوائد، ولعل أصله من اختلافهما في مسألة السكر بالقدح العاشر كما ستعلمه [7] ، وهذا [8] الأصل يذكر في الرافعي في باب الخلع في المسألة الآتية التي فيها [9] خلاف المزني.
(1) في (ن) و (ق) :"ولم".
(2) ذكر تاج الدين ابن السبكي هذه العبارة في"الأشباه والنظائر" (1/ 140) ، بصيغة الترجي هكذا:"ولعل لفظ العشر غلط من ناسخ".
(3) كذا في (س) ، وفي (ن) :"مركب"، وفي (ق) :"مركبة".
(4) في (ق) :"الأخيرين".
(5) "الأشباه والنظائر"لابن السبكي (1/ 140) .
(6) وقعت في (ن) :"متوقف".
(7) في (ق) :"ستعرفه".
(8) في (ق) :"وهو".
(9) في (ن) :"قبلها".