قاعدة
"ما لا يتم الواجب المطلق إلا به وكان مقدورًا فهو واجب" [1] .
وهذه القاعدة شائعة مستفيضة، لكن نُقض عليها صور:
-منها: إذا نسي صلاة من الخمس لزمه فعل الخمس ولو كان بالتيمم، قال ابن القاص [2] : يصليها بتيمم واحد؛ نظرًا إلى أن [3] الواجب أحدها فقط، والصحيح أنه يصليها بخمس تيممات؛ إذ الواحدة واجبة بالذات، والأخرى بعِلَّة الاشتباه، وهذا كما لو صلى فريضة بتيمم أفرده [4] ثم شك [5] في سجدة من الأولى [لم يقل إنه يعيدها بتيمم الأولى] [6] ، قلت: الأصح الأول، وإن نسي صلاتين من الخمس قال ابن القاص: عليه أن يصلي خمسًا كل واحدة بتيمم، لأن الصبح لما صلاها بتيمم جاز أن يكون إحدى الفائتتين، والأخرى: الظهر فعليه أن يتيمم لها، وكذا الظهر وأخواتها، وقال ابن الحداد: يتيمم، ويصلي الصبح إلى العشاء بتيمم
(1) راجع هذه القاعدة ونظائرها في:
"البرهان في أصول الفقه"لإمام الحرمين (1/ 183) ،"المستصفى"للغزالي (ص: 57) ،"شرح تنقيح الفصول"للقرافي (ص: 128) ،"الإبهاج شرح المنهاج"للسبكي (1/ 103) ،"الموافقات"للإمام الشاطبي (1/ 230) ،"الأشباه والنظائر"لابن الوكيل (ص: 166) ،"الأشباه والنظائر"لابن السبكي (2/ 88) .
(2) كذا في (ن) و (ق) ، وفي (ك) :"القاضي"
(3) في (ن) :"أداء".
(4) أي: وصلى فريضة أخرى بتيمم آخر.
(5) في (ق) :"تمسك".
(6) ما بين المعقوفتين من (ق) .