قاعدة
"ما لا يستحق بالشيء لا يستحق به ذلك الشيء" [1] .
ذكرها القاضي حسين والرافعي وغيرهما في باب الشفعة، ومن ثم لو كان بعض الدار وقفًا فباع صاحب الطلق منها [2] ، لم يكن للموقوف عليه الشفعة على الأصح، وإن قلنا: إن الموقوف عليه يملك الموقوف وأنه يقبل القسمة، ومن الأضحاب من علل المنع بأن الموقوف عليه لا يملك، وأن الوقف [3] لا يفرز بالقسمة عن الطلق، ولكن قضية إيراد الرافعي ترجتع العلة التي جعلناها قاعدة.
ولما ذكر القاضي [أبو الطيب] [4] القاعدة وخرج عليها فرعًا في جارية نصفها قن، ونصفها أم ولد، نقله عنه بعض المتأخرين [5] ، ومن فروع القاعدة أيضًا:
-دار ثلثها لزيد، وثلثها لعمرو، [وثلثها] [6] وقف على خالد، فباع أحد المالكين نصيبه هل [يثبت] [7] للآخر الشفعة، قال بعض المتأخرين: ينبغي أن يقال: إن جوزنا قسمة الوقف عن الملك -وهو اختيار النووي- يثبت لانتفاء العلة
(1) "الأشباه والنظائر"لابن السبكي (1/ 311) .
(2) أي: باع نصيبه.
(3) في (ق) :"الموقوف".
(4) من (ن) .
(5) وهو الشيخ تقي الدين السبكي، ودائمًا ما يكني عنه ابن الملقن بـ"بعض المتأخرين"، وأحيانًا بـ: شيخنا.
(6) من (س) .
(7) من (ق) .